محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
178
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
ولقد ذكر إمام الحرمين الجويني في كتاب ( ( البرهان ) ) ( 1 ) أنّه لا يجوز لأحد التزام مذهب أحد من علماء الصّحابة - رضي الله عنهم - , وقال شارح ( 2 ) ( ( البرهان ) ) : ( ( إنّ العلّة في ذلك كون الصّحابة - رضي الله عنهم - ليس لهم نصوص على الحوادث تكفي الملتزم لمذهب أحدهم كأئمة الفقه المتبوعين ) ) , فكذلك أئمة الزّيديّة ليس لهم من التّأليف في علم الحديث ما يكفي المجتهدين , فما للمعترض والتّعرّض لانتقاص المحدّثين الذين قاموا بما قعد عنه غيرهم من علوم الدّين , وهذا أمر يعرفه من له أدنى تمييز , وإنّما أُتي المعترض في انتقاض المحدّثين من قلّة الإنصاف ومحبّة الاعتساف , ولله درّ من قال : أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللّوم , أو سدّوا المكان الذي سدّوا ( 3 ) الوجه الثّالث : أنّا لو رجعنا إلى تصانيف الزّيديّة في الحديث , لكنّا قد رجعنا إلى أضعف مما استضعفت ( 4 ) وأنكر مما استنكرت , وذلك لأنّ المصنّفين من الزّيديّة في الحديث ليس إلا / القاضي زيد , والإمام أحمد بن سليمان , والأمير الحسين , والإمام يحيى بن حمزة , هؤلاء الذين توجد تصانيفهم في أيدي الزّيديّة في نجد اليمن .
--> ( 1 ) ( 2 / 1352 ) . ( 2 ) شرحه جماعة , واعتنى بشرحه المالكية , انظر : ( ( البحر المحيط ) ) : ( 1 / 8 ) . ( 3 ) البيت للحطيئة انظر : ( ( ديوانه ) ) : ( ص / 52 ) . ( 4 ) في ( س ) : ( ( استعضفت ) ) ! .